رياض محمد حبيب الناصري
396
الواقفية
أسألك عن مسألة « 1 » فقال له : رجل حضرته الوفاة ، فقال : ما ملكته قديما فهو حر ، وما لم يملكه بقديم فليس بحر ، قال : ويلك اما تقرأ هذه الآية . . . وما رواه الكشي في ابن السراج وابن المكاري وعلي بن أبي حمزة قال : حدثني محمّد بن مسعود قال : حدثنا جعفر بن أحمد عن أحمد بن سليمان عن منصور ابن العباس البغدادي قال : حدثنا إسماعيل بن سهل قال : حدثني بعض أصحابنا وسألني ان اكتم اسمه قال : كنت عند الرضا ( عليه السّلام ) فدخل عليه علي بن أبي حمزة وابن السراج وابن المكاري ، فقال لي ابن أبي حمزة : ما فعل أبوك ؟ قال : قال مضى ، قال : مضى موتا ؟ قال : نعم ، قال : فقال لي : إلى من عهد ؟ قال : اليّ ، قال : فأنت امام مفترض طاعته من اللّه ؟ قال : نعم . قال ابن السراج وابن المكاري : قد واللّه أمكنك « 2 » من نفسه ، قال : ويلك وبما أمكنت ؟ ! أتريد ان آتي بغداد وأقول لهارون : انا امام مفترض طاعتي ، واللّه ما ذاك علي ، وانما قلت ذلك لكم عندما بلغني من اختلاف كلمتكم ، وتشتت امركم ، لئلا يصير امركم في يد عدوكم ، قال له ابن أبي حمزة : لقد أظهرت شيئا ما كان يظهره أحد من ابائك ولا يتكلم به ، قال : بلى واللّه لقد تكلم به خير آبائي رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) لما امره اللّه تعالى ان ينذر عشيرته الأقربين ، جمع من أهل بيته أربعين رجلا وقال لهم : اني رسول اللّه إليكم ، وكان أشدهم تكذيبا له وتأليبا عليه عمه أبو لهب ، فقال لهم النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : ان خدشني خدش فلست بنبي ، فهذا أول ما ابدع لكم من آية النبوة وانا أقول : ان خدشني هارون خدشا فلست بامام ، فهذا ما ابدع لكم من اية الإمامة .
--> ( 1 ) العبارة ناقصة كما في بعض المصادر التي تذكر وهي : أسألك عن مسأله فقال له ما اخالك تسمع مني لست من غنمي سل فقال له رجل . . . ( 2 ) ومكنتة من الشيء تمكينا جعلت له عليه سلطانا وقدرة فتمكن منه واستمكن قدر عليه « المصباح المنير : ص 794 » .